كشف إبراهيم لبيب المدير التنفيذي للمجمعة المصرية للتأمين الإلزامي للمركبات عن صرف تعويضات لنحو 90 ألف مستفيد عبر بطاقات “ميزة” والتحويلات البنكية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو الشمول المالي والتحول الرقمي.
وقال لبيب – في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط – “إن المجمعة وقعت اتفاقات مع عدد من البنوك، من بينها “بنك مصر” و”البنك الأهلي المصري” و”بنك قطر الوطني الأهلي”، إلى جانب “البريد المصري”، لإتاحة صرف التعويضات عبر بطاقات “ميزة” أو التحويلات البنكية، بما يسهل حصول المستفيدين على مستحقاتهم”.
وأضاف: أن المجمعة تؤدي دورًا محوريًا في إدارة منظومة التأمين الإلزامي على المركبات من خلال إصدار الوثائق وتحصيل الأقساط وصرف التعويضات نيابة عن شركات التأمين الأعضاء، بما يسهم في توحيد الإجراءات وتحقيق سرعة وكفاءة الأداء.
وأوضح أن المجمعة تعمل بشكل مستمر على تسريع صرف التعويضات عبر التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، مشيرا إلى أن أي تأخر في بعض الحالات يرجع غالبًا إلى عدم استيفاء المستندات المطلوبة أو وجود نزاع قانوني أو الحاجة إلى التحقق من عدم ازدواجية صرف التعويض.
وأشار إلى أن قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 رفع قيمة التعويض إلى 100 ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم، مقابل 40 ألف جنيه سابقًا، كما زاد حد التغطية للأضرار المادية للممتلكات إلى 20 ألف جنيه عدا تلفيات المركبات.
ونوه إلى أن المجمعة قامت خلال عام 2025 بصرف تعويضات بمئات الملايين من الجنيهات لصالح المتضررين وذويهم، وفقًا لأحكام القانون، حيث يتم صرف مبلغ محدد في حالات الوفاة أو العجز الكلي المستديم، بينما تُحدد تعويضات الإصابات بحسب نسبة العجز والتقارير الطبية المعتمدة.
وفيما يتعلق بخطة تطوير المجمعة، أوضح لبيب أنه تم استحداث نظام لربط نظم العمل بين المقر الرئيسي والفروع، بما يتيح للمتضررين الحصول على نفس مستوى الخدمة في مختلف المحافظات، وعلى سبيل المثال هناك إمكانية لتقديم طلبات الصرف مثلا في الفرع الرئيسي، ويتم صرف المستحقات من أي فرع من فروع المجمعة.
وأشار إلى إنشاء منصة إلكترونية لتعويضات التأمين الإلزامي بالتعاون مع اتحاد شركات التأمين المصرية، تتيح لشركات التأمين إدخال بيانات الحوادث المقدمة لها، وهو ما يسهم في منع ازدواجية الصرف وتعزيز كفاءة المنظومة.
وقامت المجمعة كذلك بتأسيس وحدة “للرصد والتحري” داخل المجمعة تكون مهمتها سرعة التعرف على الحوادث الجسيمة، وما ينتج عنها من أضرار وسرعة التواصل مع المتضررين وتوجيههم إلى المجمعة لسرعة صرف مستحقاتهم.
كما أولت المجمعة كافة العناصر البشرية العاملة اهتماماً كبيراً من حيث التدريب والتأهيل والتحفيز للحصول على درجات علمية رفيعة، ومنهم من حصل بالفعل على درجة الماجستير فى العلوم المختلفة، كالإدارة، والموارد البشرية، والتحليل المالي، إلى جانب المشاركة في دورات متخصصة في تحليل البيانات، والمالية، والضرائب، والاستثمار حتى تتمكن المجمعة من تطبيق قواعد الحوكمة والمعيار المحاسبي.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه عمل المجمعة، أكد لبيب أن أية تحديات كانت موجودة سابقاً لها علاقة بالتلاعب في الأقساط انتهت ولم تعد موجودة نتيجة للاعتماد على نظام الإصدار الإلكتروني والربط مع قاعدة بيانات المرور المصري.
ولفت إلى أن المجمعة تواجه بعض التحديات، ومنها محاولات التحايل أو تقديم مستندات غير مكتملة، إلى جانب التحديات المرتبطة بتدقيق البيانات، والتأكد من أحقية المستفيدين في مبلغ التأمين، وهو ما دفع المجمعة للاعتماد بشكل أوسع على التحول الرقمي والعمل على الإلزام باستكمال المستندات، وتعزيز الربط مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب التوعية والإرشاد والارتقاء بجودة العنصر البشري من خلال التدريب والتأهيل، بما يسهم في تقليل الأخطاء وتسريع الإجراءات.
وبشأن حوادث الطرق، أوضح إبراهيم لبيب أن أعداد حوادث السيارات السنوية شهدت تراجعًا مقابل زيادة في معدلات الوفيات والإصابات، مرجعًا ذلك إلى الأخطاء البشرية، ومشددا على أهمية الالتزام بقواعد المرور وإجراءات السلامة.
وأضاف أن أكثر من 40% من حوادث الطرق ترتبط بسيارات النقل، وفقًا لبيانات المجمعة، مشددًا على أهمية التوعية المرورية للحد من الحوادث.
كما أكد أهمية الالتزام بقواعد المرور، وتجنب السرعة الزائدة، وعدم القيادة تحت تأثير أي مواد مخدرة، مع ضرورة الصيانة الدورية للمركبات.
وأشاد بجهود الدولة المستمرة لتحسين الطرق وإصلاح الكثير منها وإنشاء الجديد، ما جعلها خلال العام 2023 تقفز 90 مركزاً في التصنيف العالمي لجودة الطرق من المركز 118 إلى المركز 28.
كما تقدم المجمعة المصرية للتأمين الإلزامي على المركبات باستمرار إرشادات توعوية بأهمية الحفاظ على إجراءات السلامة المرورية حفاظاً على سلامة المواطنين وقائدي المركبات من خلال موقعها الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بها أو حتى بالندوات والمؤتمرات التي تتواجد بها المجمعة.
وأوضح أن عدد شركات التأمين الأعضاء في المجمعة يبلغ 19 شركة مرخص لها بمزاولة النشاط، ويتم توزيع حصص التأمين الإلزامي بينها وفقًا لضوابط محددة تخضع لمراجعة دورية كل عامين من الهيئة العامة للرقابة المالية.
وعن طبيعة الاختلاف بين التأمين الإلزامي والتكميلي، قال إبراهيم لبيب “إن التأمين الإلزامي يغطي المسئولية المدنية تجاه الغير، بينما يشمل التأمين التكميلي الأضرار التي تلحق بالمركبة المؤمن عليها نفسها”.
وأكد أنه لا يوجد أي تضارب في الاختصاصات، حيث تعمل المجمعة في إطار محدد وفقاً لقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024 والنظام الأساسي للمجمعة.
وعن أوجه التعاون بين المجمعة والمؤسسات والوزارات والجهات الأخرى في الدولة، بين إبراهيم لبيب أن التعاون مع القطاع المصرفي يتمثل في تطبيق المجمعة لمنظومة الشمول المالي من خلال صرف التعويضات للمستفيدين عبر بطاقات ميزة أو تحويل بنكي على حساب المستفيد أو فتح حساب بنكي له بسعر التكلفة وإيداع المبلغ به.
كما تتعاون المجمعة مع الإدارة العامة لنظم معلومات المرور بوزارة الداخلية من خلال نظام الإصدار الإلكتروني لوثائق التأمين الإلزامي على المركبات باستخدام البيانات السليمة المسجلة علي قاعدة بيانات نظم المرور مما منع أي تلاعب أو تزوير بالوثائق.
ووقعت المجمعة كذلك بروتوكول تعاون مع الصندوق الحكومي للحوادث المجهلة لتنسيق الجهود ولتدقيق البيانات عند الصرف لمنع إزدواجية صرف التعويض من المجمعة والصندوق.
وبالنسبة للبطاقة البرتقالية، أوضح المدير التنفيذي للمجمعة أنها بطاقة تأمين موحدة على المركبات العربية أثناء تنقلها من بلد عربي إلى آخر، وذلك لتغطية المسئولية المدنية عن سير المركبة داخل الدول التي يتم زيارتها وأثناء تواجدها في أي دولة مشتركة في اتفاقية المكاتب العربية الموحدة لأعمال البطاقة البرتقالية، وتهدف إلى تشجيع السياحة وتيسير التبادل التجاري بين الدول العربية بما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد العربي.
للاطلاع على مصدر الخبر يرجي الضغط على الرابط ادناه:
التأمين الإلزامي للمركبات: صرف تعويضات لـ90 ألف مستفيد عبر “ميزة” والتحويلات البنكية