النتائج الكاملة لمجمعة التأمين الإجبارى على السيارات

المستشار رضا عبدالمعطى: الأرقام تؤكد صدق توجه «الرقابة المالية» بإنشائها بمشاركة شركات الممتلكات

شركات التأمين، والكيانات الاقتصادية، صناديق مُغلقة، مفاتيحها الأرقام والنتائج، أو كما لخصها سقراط فى مقولته الشهيرة «تكلم حتى أراك».

الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة محمد عمران، راهنت على قرارها الصادر فى فبراير 2019، الخاص بإنشاء مجمعة التأمين الإجبارى عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع ، والمعروفة اصطلاحًا بمجمعة التأمين الإجبارى على السيارات، رغم الأصوات الزاعقة الرافضة لهذا القرار، بدعوى تأثيره سلبًا على سوق التأمين.

ولم تكن الهيئة راغبة فى التضييق على السوق، كما زعم البعض، بل كان جُل هدفها أمرين، الأول الحفاظ على حقوق حملة الوثائق – على اعتبار أن الدور الأساسى للرقابة المالية هو حمايتهم – والثانى الحفاظ على سوق التأمين نفسه ومحاصرة عمليات التزوير والغش، والذى بات مرضًا أصاب جسد هذا النشاط، مما تسبب فى تسريب أقساطه بعيدًا عن خزائن شركات التأمين، لتتحمل الأخيرة فواتيره كاملة، دون جنى أى مكاسب منه.

النتائج المحققة بعد عامين تقريبًا من إنشاء المجمعة، تؤكد بما لايدع مجالًا للشك، أهمية قرار الرقابة المالية، وتأثير ذلك على سوق التأمين، خاصة وحداته التى تعمل فى نشاط الممتلكات والمسئوليات، باعتبارها المنوط بها تغطية أخطار تأمين السيارات.

من جانبه، أكد المستشار رضا عبد المعطي، نائب رئيس الهيئة، أن مجمعة التأمين الإجبارى على السيارات، حققت نتائج غير مسبوقة، مما يؤكد صدق توجه الرقابة المالية، حينما أصدرت قرار تأسيس المجمعة برقم 252 فى 24 فبراير 2019 بمشاركة جميع شركات تأمين الممتلكات ومن خلال تفعيل عمل المجمعة فى 8 أغسطس من العام نفسه، والذى أدى إلى تحقيق العديد من المكاسب والنتائج الإيجابية وغير المسبوقة لصالح جميع أطراف المنظومة.

إبراهيم لبيب: معدل نمو الأقساط بلغ %30 بقيمة تجاوزت 1.2 مليار جنيه

وقال إبراهيم لبيب، المدير التنفيذى لمجمعة التأمين الإجبارى على السيارات، إنه وفقًا للنتائج والمؤشرات، فقد حققت المجمعة أقساطًا كلية بلغت 951 مليون جنيه فى العام المالى 2019/2020 موزعة بواقع 846 مليونا، أقساط حققتها المجمعة فى الفترة من 8 أغسطس 2019 حتى نهاية يونيو 2020 بخلاف 105 ملايين جنيه حققتها شركات تأمين الممتلكات فى الفترة من 1 يوليو 2019 حتى 7 أغسطس 2019 – أى الفترة السابقة لتفعيل المجمعة- فى العام المالى 2019/2020.

وأشار إلى أن العام المالى الماضى (2020/2021) المنتهى فى يونيو من العام الجاري، حققت المجمعة نموًا فى حصيلة أقساطها بلغ %30 مقارنة مع العام السابق، ليتجاوز إجمالى الأقساط حاجز الـ 1.2 مليار جنيه – 1227.5 مليون – .

وأضاف أن أقساط العام المالى (2020/2021) توزعت بواقع 1222 مليون جنيه ، أقساطا من وثائق التأمين الإجباري، بخلاف 5.5 مليون جنيه، أقساطًا محققة من البطاقة البرتقالية.

وقال محمد عمران، رئيس «الرقابة المالية» – فى تصريحات سابقة لـ «المال» – إن إنشاء المجمعة خطوة مهمة لصناعة التأمين طال انتظارها، وتأخرت أكثر من عشر سنوات كان يجب إنجازها مع صدور القانون رقم 72 لسنة 2007 لتحقيق أهداف وأغراض المٌشَرع من هذا القانون ، وأيضاً لضرورتها فى تلافى المشكلات القائمة من ارتفاع تكلفة إدارة هذا النشاط و حالات تزوير وثائق بعض شركات التأمين والتى نتج عنها انخفاض حصيلة أقساط التأمين الإجبارى على السيارات بصورة ملحوظة خلال الفترة الماضية.

وأكد أن تفعيل مجمعة التأمين الإجبارى على السيارات، سيقضى على كل السلبيات الموجودة قبل تأسيسها، لأنها ستمارس نشاطها فى إدارة هذا الفرع من التأمينات الإجبارية، سواء إصدار الوثائق و تسوية التعويضات، أوالتعامل مع العملاء بصورة تكنولوجية رقمية، وعلى وجه يتيح للعملاء الحصول على الخدمة بطريقة أسرع وأفضل، وتيسير بناء قاعدة بيانات شاملة للتأمين الإجبارى على السيارات تسمح بمراجعة أسعار هذا التأمين بصورة أكثر دقة للوصول إلى الأقساط العادلة له.

إصدار 9 ملايين وثيقة من 208 وحدات مرور بخلاف المواقع الإلكترونية

وأكد «رضا عبد المعطي» أن نتائج المجمعة الإيجابية، لم تقتصر على الأرقام المحققة فى مؤشر أقساطها، بل تجاوزته لتحقق نتائج أخري.

وأضاف أن هناك نتائج لها علاقة بالتعاون مع الوزارات وهيئات الدولة المختلفة، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر، أنه من خلال الربط الإلكترونى مع وزارة الداخلية ، تم القضاء نهائيا على ظاهرة تزوير الوثائق، والتى انتشرت قبل تفعيل عمل المجمعة ، وأمكن إصدار ما يقارب 9 ملايين وثيقة تأمين إجبارى على المركبات، ما بين جديدة وتجديد ، من خلال العمل بـ 208 وحدات مرور بخلاف ما يتم إصداره من خلال المواقع الإلكترونية.

ومن بين النتائج الإيجابية، وفقًا لـ «عبد المعطي» أن الربط مع وزارة الداخلية، ساهم فى تطوير الخدمات الخاصة بترخيص المركبات للمواطنين، خاصة فى العديد من وحدات المرور الإلكترونية، مثل الموجودة فى «سيتى ستارز» ، ومراسى ، والعلمين ، والخدمات الإلكترونية المقدمة من المواقع الإلكترونية المعتمدة، بالإضافة إلى سرعة إنجاز مشروع الملصق الإلكترونى والذى امتد العمل به حتى الثامنة يوميا.

بروتوكول تعاون مع النيابة العامة لإعداد نماذج إخطار موحدة بالتعويضات

وأكد أن النتائج الإيجابية لإنشاء وتفعيل المجمعة، امتد إلى إعداد بروتوكول تعاون مع النيابة العامة، وبموجبه تم إعداد نماذج إخطار المجمعة بالتعويضات الموحدة على جميع النيابات العامة على مستوى الجمهورية.

وفيما يتعلق بمؤشر التعويضات، كشفت نتائج أعمال المجمعة، عن تعاملها مع ما يقرب من 2700 ملف حادث، راح ضحيتها ما يقرب من 2800 متوفٍ ، بخلاف 900 مصاب ، علاوة على التلفيات المادية لممتلكات الغير عدا المركبات.

وأكد إبراهيم لبيب، المدير التنفيذى للمجمعة، أن المجمعة التزمت بتعويض جميع المضرورين من حوادث المركبات التى انتهى ترخيصها ولم تتمكن من تجديد التراخيص خلال فترة توقف العمل بوحدات المرور، نتيجة الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الدولة المصرية ، والتى بلغت حتى الآن حوالى 12 مليون جنيه وفق البلاغات الواردة للمجمعة ولاتزال ترد بلاغات عن تلك الفترة.

تسوية أكثر من %60 من القضايا المرفوعة على المجمعة وديًا

وأضاف أن المجمعة استطاعت ، من خلال بناء الثقة بينها وبين وكلاء المضرورين ، تحويل أكثر من %60 من القضايا المرفوعة عليها، إلى تسويات ودية ، حتى أن الدعاوى المتداولة نتيجة التعويضات لا تتعدى %10 من إجمالى المطالبات المقدمة للمجمعة نتيجة السرعة فى صرف التعويضات للمستفيدين.

ولفت إلى أن المجمعة نجحت فى تطبيق الشمول المالي، حيث أن جميع التعويضات تصرف من خلال التحويلات البنكية أو كروت « ميزة « لاسيما بعد تعاقد المجمعة مع ثلاثة بنوك مختلفة ، لتقديم هذه الخدمة، كما حصلت المجمعة – كأول كيان تأمينى فى مصر – على موافقة البنك المركزى المصرى ليكون جهة توزيع لهذه الخدمة بعد موافقة الرقابة المالية.

سداد 62 مليون جنيه لصندوق التأمين الحكومى لتغطية المركبات ذات الطبيعة الخاصة

وفيما يخص سداد مستحقات الغير، سددت المجمعة حوالى 62 مليون جنيه، للصندوق الحكومى لتغطية بعض حوادث المركبات ذات الطبيعة الخاصة، عن الفترة من 2019/8/8 وحتى 2021/6/30 وستشهد الفترة القادمة تعاونا أكبر بين المجمعة والصندوق.

توزيع 1.2 مليار حصص لكيانات التأمين و85 مليونا رسوما للدولة

وبلغت قيمة الرسوم والدمغات المستحقة للدولة والتى تم سدادها كاملة فى مواعيدها المنصوص عليها حوالى 85 مليون جنيه، بالإضافة إلى سداد حوالى 1.2 مليار جنيه حصص شركات التأمين كل حسب نسبته عن فترة العامين الماضيين.

وفى مجال الاستثمار، كشفت نتائج أعمال المجمعة – التى تنفرد بها «المال» – عن تحقيق عائد على الاستثمار من قنوات الاستثمار الآمنة ، مثل العائد على الحساب الجارى ، والودائع المتنوعة، وصناديق الاستثمار بشرط عدم وجود أنشطة لها بالبورصة، وأذون الخزانة متنوعة المدد.

33 مليونا صافى العائد على الاستثمار فى أذون الخزانة بفائدة %13

وبلغ عائد الاستثمار الصافي، بعد سداد الضرائب الخاصة بأذون الخزانة 33 مليون جنيه ، بمتوسط نسبة فائدة تعدت %13 فى ظل التخفيضات المتلاحقة من قبل البنك المركزى المصرى نتيجة الإجراءات الاقتصادية المتبعة حاليا فى كل دول العالم للمساهمة فى تنشيط حركة الاقتصاد.

وكشف نتائج أعمال مجمعة التأمين الإجبارى على السيارات، عن بعض المؤشرات الإيجابية الأخرى منها أنه من خلال نظام الحصص التى توزع على جميع شركات التأمين لكافة التعويضات التى تقع ، اتجهت شركات التأمين الى إعادة النظر فى اتفاقيات إعادة التأمين الخاصة بها ، على اعتبار أن كل التعويضات توزع على كل الشركات مما نتج عنه تخفيض تكلفة برامج الإعادة بفرع التأمين الإجبارى على المركبات ، من 213 مليون جنيه فى عام 2017 إلى 85 مليونا فى عام 2020.

ونظرا لاتساع شبكة الطرق وزيادة السرعات من قائدى المركبات ، ووقوع العديد من الحوادث الجسيمة، وبالتالى وجود خطر التراكم ، حيث وقع خلال الفترة الماضية 130 حادثا جسيما نتج عنها تعويضات بمبالغ تجاوزت 26 مليون جنيه ، بمتوسط 200 ألف جنيه للحادث، فى حين أن بعض هذه الحوادث نتج عنها تعويضات، بما يزيد عن مليون جنيه، وبالتالى أمكن من خلال المجمعة تقليل خطر التراكم والذى كان سيتسبب فى زيادة أعباء شركات التأمين خلال الفترة الماضية ، بجانب أن هذه المبالغ مرشحة للزيادة فى حالة مضاعفة مبالغ التعويضات بعد تعديل القانون خلال الفترة المقبلة .

خفض تكاليف الإنتاج والمصروفات العمومية من 43 إلى %24

ووفقًا للنتائج، نجحت المجمعة فى خفض تكاليف الإنتاج والمصروفات العمومية من %43، قبل تفعيل عمل المجمعة إلى %24 نظرا للاعتماد على الأنظمة الآلية الخاصة بعملية الإصدار ، أو تحصيل الأقساط أو شبكة الإنترنت بوحدات المرور ، أو الأجهزة المستخدمة وخلافه من التكاليف الأخرى التى أمكن توفيرها.

ووفقًا للنظام الأساسى للمجمعة، خاصة ما يتعلق باستيعاب العمالة السابقة بفرع التأمين الإجبارى من شركات التأمين، نجحت المجمعة فى ذلك، حيث تم تعيين أعداد كبيرة لدى شركة التحصيل المتعاقدة مع المجمعة، إلى جانب التنسيق مع شركات التأمين فى تعويضهم أو تعيين بعضهم لدى شركات التأمين أو المجمعة.

ومن بين مزايا إنشاء المجمعة المصرية للتأمين الإجبارى على السيارات، القضاء على تزوير الوثائق أو التلاعب فى التعويضات من خلال الاعتماد على الإصدار الإلكترونى والربط مع قاعدة بيانات المرور.

ومن بين المزايا، زيادة حصيلة شركات التأمين من الأقساط حيث أظهرت النتائج زيادة متوسط قسط الوثيقة الواحدة إلى 230 بدلا من 170 جنيها، بالإضافة إلى المزايا المرتبطة بزيادة حصيلة الدولة من الضرائب والدمغات.

وتتضمن قائمة المزايا إنشاء قاعدة بيانات قومية كاملة من حيث أعداد المركبات -الماركة – النوعية -النشاط – نتائج التعويضات ، بالإضافة إلى تخفيض التكاليف على شركات التأمين والعملاء بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة فى الإصدار ومتابعة التعويضات وسهولة الإصدار من خلال الشباك الواحد داخل المرور أو ماكينات الدفع الفورى أو الموقع الإلكترونى .

وتتميز المجمعة بتوحيد فكر احتساب المخصصات الفنية مثل التعويضات تحت التسوية سواء فى حالات الوفاة على أساس المُوضح بمحضر الشرطة وليس المُبلغ أو الإصابات وكذلك توزيع الأقساط طويلة الأجل مما يعطى نتائج حقيقية.

 

مصدر الخبر

جريدة المال

© جميع الحقوق محفوظة 2019 المجمعة المصرية للتأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث المركبات

Scroll to Top